نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المشاركات الشائعة

مشاركات مميزة

ضع إعلانك هنا بأقل الأسعار

الثورة وعي...الثورة إدراك ، من ابداعات الثورة السودانية

الثورة و
عي ..الثورة إدراك

بقلم : Mohamad Abd Alazeim

في عام1896 عند غزو بريطانيا للسودان، جاء المستعمر ومعه مفاهيم العبودية والعنصرية البحتة فمالبث إلى أن طرده اهل تلكم البلاد فخرج منها مهزوزا ولكن بقيت اثار تلك المفاهيم راسخة لدى اهل السودان الى يومنا هذا ، فالعنصرية سم يتغلغل اواسط الفئة الوسطية والدنيا من المجتمع وتعد من الامراض المعدية اذا لم تكتسح بمفاهيم المساواة ورجعية المفاضلة الى التقوى ، تنزع العنصرية كل انواع الاحترام المتبادل والمعاملات الاجتماعية بل وتؤدي بالشخص الى استحقار الطرف الاخر وقديصل بالأمر الي هضم حقه وتعديه على ممتلكاته ، فيتشتت الناس ويصبحون اشتاتا متفرقين بدلا من ان كانو جموعا متحدين.
ظاهرة العنصرية والتعالي على الاخر القت بظلالها على المشهدالسياسي والاجتماعي في السودان.
هذا المفهوم والمرض الايديولوجي الخطير يعتبر من السياسات القذرة التي ابتدعها المستعمر ليحكم سيطرته على البلاد وهو نفس الاسلوب النمطي الذي يسير به الحزب الحاكم "سابقا"
فيقوم مبدأ العنصرية على شعور زائف بالعلو والنقاء العرقي لدى ابناء الشمال والوسط النيلي ومصدره يعود للوهم من جانب وللظروف المواتية من جانب اخر.
ان من ابرز معاني العنصريه التي تتسجدها ، عدم تمثيل كافة الاتجاهات الثلاثة في امساك دفة القيادة بل اكتفت الحكومة ب30%من كافة اوساط القبائل وارجاع النسبة العليا لأبناء الشمال ، هذا الاسلوب المتبع ولد شرارة الحقد واهاجيس الغضب لدى باقي القبائل فمالبثنا من الدهر الاقليل حتى أنفصل الجنوب بسبب السياسات الخرقاء التي مهدت للحرب الاهلية في الجنوب وانفصاله في عام 2011 ، هذه الثورة التي قامت الان ليست ثورة طعام اوبنزين اوغلاء انما هي ثورة وعي وادراك ، ثورة قامت لتغير بعض المفاهيم الباطلة التي رسخت في اذهان الناس أن لاحياة من غير تكاتف وتعاون ولاتقدم إن لم تكن هناك سياسات متفق عليها من كافة الالوان السياسية ، اثبتت هذه الثورة سلميتها برغم كل المحاولات المستميتة من الاجهزة القمعية لتحويلها الى ثورة خراب وتدمير حتى تطال لهم يدالبطش والتنكيل ، هذا الحراك الذي يقوده تجمع المهنيين السودانيين يمثل الوعي الادراكي واللاادراكي وهو الوعي المفاجئ ، أن كنا مغيبين طوال هذه السنين حتى ادركنا اخيرا ان جون قرنق ليس مجرم حرب بل يجسد السلام وان الشمال لايدعو للعنصرية بل السياسات المعلوبة هي التي تدعم ذلك الفكر الغربي والمؤدي بنا الى بؤرة العالم الثالث ، جاءت هذه الثورة لتصحح المفاهيم التي كساها غبار الزمن بالمفاهيم المغلوطة وتنور للناس عقولهم وبث الوعي بين افراد المجتمع وتبصيره لمضارها وآثارهها المارثية على بقاء السودان موحدا وأن لاتقدم للبلاد من دون مساواة وعدل وان المفاهيم الغربية لن تثمر الاتقسيم البلاد وتشتيت اواصر الوحدة بين افراد المجتمع.
#الثورة_وعي
#الثورة_ادراك

جديد قسم :